انخفاض أسعار النفط عالميًّا مع تراجع مخاوف الإمدادات بعد مهلة ترامب لروسيا.. «برنت» يسجل 68.89 دولار

خفّت المخاوف من نقص وشيك بالإمدادات

النفط

تراجعت أسعار النفط عالميًّا في تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد أن خفّت المخاوف من نقص وشيك في الإمدادات، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهلة تمتد لـ50 يومًا لروسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا قبل فرض أي عقوبات جديدة، ما أعطى الأسواق متنفسًا مؤقتًا وأدى إلى تهدئة القلق من تشديد فوري في السوق، وفقًا لتقرير وكالة رويترز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 32 سنتًا، أو ما يعادل 0.5%، لتسجل 68.89 دولار للبرميل، بحلول الساعة 10:03 بتوقيت غرينتش. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 44 سنتًا، أو 0.7%، ليصل إلى 66.54 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستاونوفو، محلل السلع في بنك UBS: "الأنظار كانت متجهة إلى دونالد ترامب، وكان هناك قلق من إمكانية فرضه عقوبات فورية على روسيا، لكن بعد إعلانه مهلة جديدة تمتد 50 يومًا، خفّت تلك المخاوف بشأن أي شح إضافي وشيك في السوق... وهذا هو الخبر الأبرز اليوم".

كانت أسعار النفط قد ارتفعت سابقًا بفعل احتمالات فرض عقوبات جديدة على موسكو، لكنها عادت للانخفاض مع ظهور احتمالات تأجيل تلك الخطوة.

ووفق مذكرة تحليلية صادرة عن بنك ING، فإن تنفيذ العقوبات الأميركية المحتملة سيُحدث "تغيرًا جذريًّا في آفاق سوق النفط"، لافتة إلى أن الصين والهند وتركيا- وهي من أكبر المشترين للنفط الروسي- قد تجد نفسها مضطرة لإعادة تقييم الفائدة من شراء الخام الروسي المخفض السعر مقابل تكلفة صادراتها إلى الولايات المتحدة.

في سياق متصل، أعلن ترامب، يوم الاثنين، إرسال دفعة جديدة من الأسلحة إلى أوكرانيا، كما صرح، في وقت سابق، بنيّته فرض تعريفة جمركية تصل إلى 30% على معظم الواردات من الاتحاد الأوروبي والمكسيك بدءًا من الأول من أغسطس، وهي خطوة تأتي ضمن سلسلة تهديداتٍ مماثلة وجّهها لدول أخرى.

وتزيد هذه الإجراءات التجارية احتمالات تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الطلب العالمي على الوقود، ومن ثم يضغط على أسعار النفط.

من جهة أخرى، أظهرت بيانات رسمية، يوم الثلاثاء، أن الاقتصاد الصيني سجل تباطؤًا في الربع الثاني من العام الحالي، وسط تراجع في الصادرات، واستمرار انخفاض الأسعار، وتراجع ثقة المستهلكين، مما أثار مخاوف من أداء اقتصادي ضعيف في النصف الثاني من العام.

وقال توني سيكامور، المحلل في شركة IG، إن معدل النمو الصيني جاء أعلى من التوقعات بفضل الدعم المالي القوي وتسريع وتيرة الإنتاج والتصدير لتفادي الرسوم الأميركية المتوقعة.

وأضاف سيكامور: "البيانات الصينية الضعيفة اليوم لها آثار مباشرة على أسواق السلع، ومنها خام الحديد والنفط الخام".

ورغم هذه التطورات، نقلت وسائل إعلام روسية عن الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) تأكيده أن الطلب على النفط سيظل "قويًّا جدًّا"، خلال الربع الثالث من العام، وهو ما يُبقي السوق في حالة توازن على المدى القريب.